02 مارس، 2015



على هامش المعركة


قصة قصيرة.


 1

... صباح ماطر.. الصخور النديّة تلمع في السفوح.

الجنود العائدون من معركة البارحة يتحدثون عن المجد.. ويغنّون النشيد الوطني.


2


... آمر الكتيبة يخرج من جيبه دفتراً صغيراً مجعّداً.. أصابه البلل.. يراجع عدد الضحايا وأسماءهم.. يتحسس جرحه بفخر.. لا يلتفت إلى الصخور النديّة التي تلمع في السفوح. 

3


... حين يصلون إلى مشارف القرية يرفعون أصواتهم بالنشيد الوطني.. يجعلون خطواتهم أثقل.. يحرص الآمر على أن يكون جرح رقبته ظاهراً.. غير أنه لم يسجّل في دفتره المجعّد أعداد الحلازين الملوّنة التي داستها أحذية الجنود الخشنة.. الموحلة.. وهم يغنّون النشيد.. ويتحدثون عن المجد.


...
في تلك اللحظة.. سرب من غربان الصباح يعبر الأفق...


***
(2014)


هناك 15 تعليقًا: