30 أكتوبر، 2010

حبّة رمل...

1
... عجاج.. عجاج.. عجاااااااج!!
2
... متى يكف القبلي عن الهبوب؟ ثلاثة أيام لم نفتح باباً ولا نافذة.. الستائر مسدلة.. لا صوت بعلو على صراخ أسلاك الكهرباء.. عجاج أصفر.. يتسرب من تحت الأبواب.. والنوافذ.. صور التلفزيون تتوقف أحياناً بسبب اهتزاز الصحون اللاقطة.. يبدو أن الصحراء غاضبة.. أو أنها سئمت بقاءها في الجنوب.
3
... صباح مشرق.. سكت صراخ الأسلاك.. أفتح الباب بحذر.. سد رملي ظل واقفاً في المدخل.. ألمسه باصابعي.. ناعم.. بارد.. رمال تتكوم أسفل الجدران.. إطار اصفر على امتداد الشارع.. حتى الصحراء تهاجر إلى الشمال!
4
... نساء قريتنا يشرعن في كنس الرمال.. تظهر الأكوام أمام كل بيت.. تغري الأطفال باللعب.. وبناء القصور.. حركة المكانس دائبة.. تختلط يلغط النساء:
ــ غرقنا في الرمل!
5
... بث مباشر.. صوت الزعيم بتهدج.. يرفع سبّابته في الهواء: (لن نفرّط في حبة رمل واحدة من تراب الوطن...).
في تلك اللحظة تقف أمي بالباب مستندة إلى مكنستها:
ــ شوف لنا حل في أكوام الرمل المكدسة!
***
(2010)

هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم
    لفتني ما كتبت ...
    ما شاء الله رائعة الفكرة و رائع عنوانها :)

    ردحذف
  2. عبدالسلام الحجازي2 نوفمبر 2010 10:01 ص

    حي الله الزعيم .. ولكن هل كان يعلم سموّه أن القبلي يهرّب أكوام الرمل إلى الخارج . أخشى أن لا يُبقي القبلي حبّة رمل يقاتل من أحلها الزعيم .

    ردحذف
  3. المبدع أحمد يوسف
    عجاجك يردمنا تحت توقعاتنا .
    سهام الجيلاني

    ردحذف
  4. أخي أحمد
    قصتك فيها الكثير من الاسقاطات
    ولكن يبقى العجاج هو سيد القصة بالرغم من أنه نتاج قبلي لا يستطيع معه اطفالنا رسم القصور الا أن املنا كان في المكنسة الكهربائية الوحيدة في القرية لتطرد العجاج .......

    ردحذف